Main menu:

إبحث

قنوات

Tags

مدونات ذات صلة

بيروت مدينة تنبض بالحياة

بيروت تلك المدينة التي تجمع بين جمال الطبيعة وسحر جوها ومطبخها المتنوع وعقلية سكانها المتفتحة ومبانيها التي تجمع بين الحداثة والتراث ، تلك المدينة والتي برغم كل الازمات التي تمر بها مازالت تتمتع بالشباب والجمال ، إنها حقاً مدينة تعشق الحياة ولا تعرف طعم الاستسلام أو الموت.

أحياناً كثيرة يكون التمسك بالحياة هو رد فعل علي الظروف التي يعيشها لبنان فلا يكاد هذا البلد يرتاح حتي تعود الازمة من جديد ، وهذا ما يجعل اللبنانيون يتحدون كل الازمات إيماناً منهم بالاستمرارية وحب الحياة.

وتتميز بيروت بحسن الضيافة لزوارها والتي تتمثل في السياحة والتسوق والسهر والحفلات الفنية وتقديم أشهي المأكولات وحسن استقبال الضيوف والتي تأخذ صوراً متعددة في سلوك المواطن اللبناني ، وما يشعر الزائر بالالفة والانسجام أن اللبنانين مثقفون ويتكلمون بعدة لغات وهذا يسهل كثيراً في التعامل والحوار بين المواطن اللبناني والزائر.

ومن الأماكن التي تشع بالحياة في بيروت ، وسط العاصمة ، شارع الحمراء ، المنارة والجميزة.

ويشكل وسط العاصمة وهو الوسط التجاري دائرة من الفن المعماري ، حيث توجد المؤسسات التجارية والمطاعم والمقاهي ، فهو مركز اقتصادي في النهار ، ومكان للسهر في الليل وخاصة في فصل الصيف ومواسم الاعياد.

وتبعد الجميزة أمتار قليلة عن وسط بيروت وقد أخذت اسمها م شجرة الجميزة الكبيرة وبالرغم من قربها من وسط العاصمة الا انها لم تفقد رونقها بل ان عدد زوارها دائماً في إزدياد ،وتجمع الجميزة بين الماضي والحاضر من خلال الشكل المعماري لمبانيها التي ظلت محافظة علي عراقتها ، وتعتبر قهوة الجميزة التاريخية نموذجاً يمثل تاريخ هذه المنطقة ، ورغم مرور الزمن وتغير الأوضاع إلا ان الجلوس علي قهوة الجميزة لم تتغير طقوسه فلا يمكن السهر دون لعب الورق او لعب الطاولة علي انغام سيد مكاوي وفيروز وأم كلثوم.

أما شارع الحمراء فقد استطاع ان يتالف مع الحركات الثقافية والسياسية واللبنانية منذ عشرات السنين حيث كان قبلة المثقفين والسياسين وملتقاهم ، واليوم هو يتأقلم بسهولة مع ايقاع الحياة السريع دون ان يخلع ثوب الماضي ، وتنتشر المقاهي في هذا الشارع لتبقي مكاناً هادئاً لشرب كوب من القهوة بعد يوم عمل طويل ولقاء الاصدقاء لمناقشة اخر الاخبار وتبادل الحوار.

ويوجد شارع موازي لشارع الحمراء الرئيسي وهو شارع لا تهدأ حركته ليلاً او نهاراً انه شارع “بليس” وذلك لوجود الجامعة الامريكية في بيروت ، فتوزعت المقاهي والمطاعم علي طول الشارع ، وهي تجمع بين الشرقي والغربي في طريقة تقديم المأكولات وتحضيرها.

والجميل في بيروت أن المتعة والترفيه ليست حصراً علي فئة دون الاخري ، ولا تكلف سكانها أو زائريها الا مبلغاً بسيطاً يكفي لتناول كوب من القهوة او الاستمتاع باكل الذرة او “كلاوي يا فول” أي الفول الاخضر المجفف والمتبل وغيرها من الامور التي يستمتع بها الزائر لبيروت.

Write a comment