شالة …….. متحف مفتوح للاثار الرومانية والاسلامية
شالة …….. متحف مفتوح للاثار الرومانية والاسلامية
تتميز دول المغرب العربى بتراثها و حضارتها وعاداتها وتقاليدها التي تجعلها دائماً هدفا سياحياً للزوار من كل انحاء العالم ، ولا يمكن لزائر أن يأتي إلي دولة المغرب ويمر بالعاصمة “الرباط” دون زيارة منطقة “شالة” والتي تعتبر عروس التاريخ في المغرب .
تقع شالة علي ضفة نهر أبي رقراق الذي يفصل بين مدينة الرباط ومدينة سلا ويصب هذا النهر في البحر المتوسط ، وقد ظلت هذه المنطقة ذات اهمية خاصة لعدة قرون ، ومازال موقعها الجغرافي ومناظرها الخلابة تجذب السائحين من كل مكان في العالم.
كانت شالة مدينة صغيرة في القرن السادس قبل الميلاد شهدت عدة تطورات مختلفة من عصر الي عصر ، قبل ان تصبح مقبرة لبعض الملوك ، وكان المكان في ذلك الوقت يتضمن مسجداً وأماكن للوضوء تحولت بعد ذلك الي بحيرة صغيرة للاسماك مازالت موجودة حتي الان.
أصبحت شالة ملاذا للاسر المغربية خلال السنوات الماضية ،حيث يذهبون اليها كل يوم جمعة لقضاء اوقات ممتعة وسط الطبيعة الجميلة والمساحة الواسعة.
وتتميز مدينة شالة بالاشجار الشاهقة التي تعود الي عدة قرون ، والاسوار التي تشهد علي فترات تاريخية متميزة مرت بهذه المنطقة.
وكانت وزارة الثقافة المغربية قد خصصت ادارة تابعة لها للاهتمام بهذا الموقع الاثري المهم وصيانته ، فقد أصبح علي الزوار دفع رسوم مادية لدخول المكان من اجل تغطية تكاليف صيانته ، باستثناء ايام الجمعة وخلال الاعياد الدينية حيث يكون الدخول مجاناً.
وضمن الاهتمام بهذه المنطقة التاريخية المهمة ، تقوم المدارس المغربية بتنظيم رحلات للطلاب للتعرف علي اسرار منطقة شالة والتي يشهد كل ما فيها بانها كانت مليئة بالحيوية علي مدي القرون الماضية وانها ستظل شاهدة علي تاريخ الاقوام المختلفة التي مرت بها وعاشت بداخلها.
وتقول بعض الدراسات أن اسم “شالة” يرجع الي الاسم القديم لنهر “سلا” والذي يسمي الان نهر أبي رقراق ، وقد برز اسم “سلا” في العصر الروماني وقد كانت فردهرة في العصر الروماني الي ان تراجعت مكانتها بعض الشئ عند ظهور الوندال ، ولكنها استعادت مكانتها في العصر البيزنطي ، وقد بلغت “شالة” أوجه عظمتها في أوائل القرن الثالث الميلادي حيث كانت المرسي الوحيد للمراكب الشراعية الرومانية التي كانت تمد الرومان بالغلال الزراعية المتنوعة.
ويذكر أن الفينقيون اختاروا المكان الذي تشغله مدينة شالة جنوب الرباط كأول نقطة للماء قابلوها قرب المصب التي أصبحت عاصمة الفينيفين وكانت بمثابة المركز التجاري لهم في المغرب الاقصي.
إنها حقاً مدينة أثرية جميلة ترتقد بجانب الاثار الرومانية والاثار الاسلامية ، وتستحق الزيارة للتعرف علي تاريخها الملئ بالاحداث والشخصيات.
Posted: نوفمبر 10th, 2008 under حضارات وتاريخ, سفر, سياحة.
