طوكيو … منبع الشمس والتكنولوجيه
كنت جالسة علي جهاز الكمبيوتر الخاص بي ، أتصفح المواقع الإلسكترونية وإذا بي أجد موقعاً يتحدث عن اليابان ، فبدأت أقرأ ما كتب علي الموقع وتحمست كثيراً لأن أقوم برحلة إلي منبع الشمس والتكنولوجيا اليابان وتحديداً العاصمة “طوكيو” التي أطلق عليها منبع الشمس كونها النقطة الأقصي في شرق العالم ، وتتربع فوق المحيط الهادي وبحر اليابان وتجاور شبه الجزيرة الكورية.
وها أنا أكتب تفاصيل تلك الرحلة الشيقة المحفوفة بالمغامرة ، وكانت البداية من قلب اليابان حيث كل شئ يعمل بالطاقة وتتدخل فيه لمسات التكنولوجيا الحديثة ، غالبية الأشياء تزين بالأزهار الملونة بدءاً من تأشيرة الدخول إلي هذه العاصمة ، وعملتها المحلية المعروفة في كل مكان وتذاكر السفر مروراً بحافلات المترو والبنايات الضخمة والمركبات والفنادق والمطاعم وصولاً إلي طوابع البريد وبطاقات الاتصال وحتي شاشات المصاعد العملاقة وشاشات البلازما ذات الاستخدام الدعائي والتجاري.
إن مهمة استكشاف علامات طوكيو الفارقة عن أي مدينة في العالم مسألة سهلة ولا تحتاج إلي مجهود كبير لالتقاطها ، حتي وإن واجهت صعوبة في التعامل باللغة اليابانية لأنها معقدة بالنسبة لغير ناطقيها.
لقد أبهرني كثيراً ذلك الاتساع والكم الهائل من البشر ومحطات المترو الممتدة والعمران الذي يسبح في فضائها إذ لايحكم بقوالب جاهزة ، بل يتمتع بحرية هندسية مقيدة بالجمال والإبداع.
هنا أيضاً ترقد العاصمة “طوكيو” علي صفيح ساخن من زلازل وبراكين ، وهي قلب لبلاد تتألف من حوالي ثلاثة الاف جزيرة صغيرة وبضع جزر كبيرة أهمها ” هوكايدو ، هونشو ، شيكوكو وكوشو” فعندما تهتز الأرض في هذا المكان يهتز العالم برمته ، أما الابتسامات فتحتل شفاه ساكني المدينة الضخمة بلا غياب.
وأنا في طريقي إلي طوكيو في أعماق طائرة الايرباص ، بدأت في اكتشاف القليل من ملامح طوكيو ، فاليابنيون يستخدمون ثلاث لهجات في لغتهم هي كتكان وهيرغان وكازاجي ذات الاصل الصيني.
أعجبتنى كثيراً في طوكيو إفراجها العمراني وبيوتها القديمة وطبيعتها ، ولكنني وجدت صعوبة في التعايش مع الاطباق اليابانية ، وأجبر علي عمل “الرجيم”.
ما أروع تلك الابراج الشاهقة والمساحات الخضراء والعمران والطبيعة الخلابة والجسور والمزيد من التفاصيل الرائعة حقاً.
وأجد نفسي دائماً محاطاً بوجوه دائمة الابتسامة والاستعداد والتطوع للإجابة عن أي استعلام ، وحتي لو تعذر علي هؤلاء الجواب فإنهم يمنوحني وجبة خفيفة من الابتسامة وعلامات الترحيب وهذا الرأس في طقوس تعيد عجلة الزمن إلي الوراء.
Posted: أكتوبر 20th, 2008 under المعرفة, ثقافة, حضارات وتاريخ, سفر, سياحة.


