Main menu:

إبحث

قنوات

Tags

مدونات ذات صلة

مدينة براغ جاردن البارود

إذا كانت هذه هي المرة الاولى التي تزور فيها هذه المدينة الملكية ، فلابد وأن تسير في الطريق الملكي الذي يمتد من بوابة البارود حتي كنيسة ” ماري بروتيم” وأثناء سيرك ستعبر جسر الملك شارل فوق نهر “الفلتافا” صعوداً إلي قلعة “هاروشاني” حيث مقر الحكم والسلطة.


في هذا الطريق الضيق عاشت براغ كل لحظات المجد عندما توج شارل الرابع ملكاً للإمبراطورية الرومانية المقدمة.

أما بوابة البارود الحجرية “براستا برانا” فيعود عمرها إلي أكثر من ستة قرون من الزمن ، وقد أكتسبت البوابة هذا الإسم عندما هاجمت جيوش ” بروسيا” المدينة في حرب الثلاثين عاماً وفجرتها بالبارود لاول مرة في دوي هائل ثم أعيد بناؤها وبدأت تمثل الخطوة الاولي في الطريق الملكي الطوي

، فهو طريق للمشاة فقط لاتدخله السيارات وستجد فيه محلات الكريستال والمسارح والمكتبات ، وإذا صعدت إلي الدور الثاني ستشاهد أحد عروض المسرح الذي تشتهر بها تشيكوسلوفاكيا مسرح “اللاتدنا” او المسرح الاسود وعند دخولك إلي قاعة المسرح ستجد قاعة صغيرة ومقاعد ممتلئة عن اخرها وجدران كلها سوداء ومصادر اضاءة لا تدري من أين تنبعث.

ولكن المسرح الأسود ليس هو المسرح الوحيد ، فهناك مسرح الفانوس السحرى والذي يمزح العرض المسرحي السينمائي ، وهناك سلسلة ضخمة من المسارح وكلها تواجه مشكلة انصراف المتفرجين عنها ووقوفها علي حافة الإفلاس.

ففي أثناء الحكم الشيوعي كانت قاعات المسارح ممتلئة عن اخرها وكانت التذاكر رخيصة لان المسارح كلها تتلقي دعماً من الحكومة ولكن عدد المتفرجين أخذ في التناقص بعد الثورة ، ربما بسبب غلاء الأسعار او حيوية الحياة السياسية او عدم وجود نصوص جيدة تلبي حاجات الناس في تلك المرحلة … ولكن بالتأكيد سيأتي يوم ما يبحث فيه الناس عن المسرح مثلما يؤمن رجال المسرح في براغ.

ووسط هذا الزحام ستجد نفسك في قلب المدينة حيث الميدان القديم “ستروما نامستي” وتحفتها المعمارية ومجمل تاريخها وهو من أهم وأقدم الميادين الاثرية بمدينة براغ ، في هذا الميدان يختلط الزوار بالباعة وتقف في جانب منه عربات تجرها الجياد.

وأثناء تواجدك في الميدان القديم ستري عازفوا الموسيقي في كل مكان يملأون فضاء المدينة بالأنغام ، فوق تشعر وكأنك تتنفس الموسيقي.

وبجوار القلعة ستجد شارعاً مليئاً بالبيوت الصغيرة المتلاصقة أطلق عليه شارع الكيميائيين وذلك ليعملوا علي تحويل الرصاص إلي محلات للهدايا التذكارية لكن شهرة الشارع الحقيقية جاءت عندما سكن في أحد هذه البيوت الأديب التشيكي فرانزكافكا.

وهكذا تنتهي رحلتنا إلي مدينة براغ التشيكية والتي كانت في وقت من الأوقات مركز العالم وقلب أوروبا النابض ، وهكذا أصبحت براغ هي الرواية الخاصة للتاريخ.

Write a comment